برنامج الموئل واللجنة الأولمبية الدولية يطلقان مبادرة الرياضة من أجل التنمية في غور الصافي.
١٩ يناير ٢٠٢٦
تهدف المبادرة إلى تعزيز إدماج الرياضة والنشاط البدني في عمليات التخطيط الحضري كوسيلة لتحسين جودة الحياة، وتعزيز الإدماج الاجتماعي، ودعم بناء مجتمعات أكثر صحة وقدرة على الصمود، ولا سيما للنساء والشباب والفئات الأكثر هشاشة.
أطلق برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل)، بالتعاون مع اللجنة الأولمبية الدولية، مبادرة «الرياضة من أجل التنمية الحضرية المستدامة» في الأردن، حيث تم اختيار غور الصافي كمنطقة تجريبية ضمن إطار البرنامج.
وجرى إطلاق المبادرة خلال الاجتماع الأول للجنة التوجيهية، الذي عُقد في 21 كانون الأول 2025 في عمّان، إيذانًا ببدء تنفيذ البرنامج في المملكة. ويأتي البرنامج ضمن مبادرة عالمية يُنفذها برنامج الموئل واللجنة الأولمبية الدولية بشكل مشترك في خمس دول، ويُعدّ الأردن من أوائل الدول التي اعتمدت هذه المبادرة، وفقًا لبيان صادر عن برنامج الموئل.
وفي إطار التنفيذ على المستوى الوطني في منطقة غور الصافي كمنطقة تجريبية لدمج الرياضة والنشاط البدني وأنشطة الترفيه النشط ضمن مسارات التنمية الحضرية المستدامة على المستوى المحلي. وفي الأردن، يُنفَّذ البرنامج بالشراكة مع بلدية لواء الأغوار الجنوبية ومركز زها الثقافي، وبالتعاون مع اللجنة الأولمبية الأردنية.
وجمع الاجتماع ممثلين عن مؤسسات وطنية وجهات شريكة لمراجعة أهداف البرنامج، والاتفاق على آليات التنسيق، ومناقشة الخطوات المقبلة للتنفيذ، بما يتماشى مع الأولويات الوطنية للتنمية، والأجندة الحضرية الجديدة، وأهداف التنمية المستدامة.
وتهدف المبادرة إلى تعزيز إدماج الرياضة والنشاط البدني في عمليات التخطيط الحضري كوسيلة لتحسين جودة الحياة، وتعزيز الإدماج الاجتماعي، ودعم بناء مجتمعات أكثر صحة وقدرة على الصمود، ولا سيما للنساء والشباب والفئات الأكثر هشاشة.
وفي كلمتها الافتتاحية، شددت مديرة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في الأردن، المهندسة ديمة أبو ذياب، أن “إدماج الرياضة في التخطيط الحضري القائم على البيانات يسهم في بناء مدن أكثر شمولًا واستدامة، ويعزز قدرة السلطات المحلية على تقديم خدمات أفضل وتحقيق أثر تنموي ملموس”، مؤكدة أهمية الشراكات الوطنية في إنجاح هذا التوجه.
ومن جهتها، أكدت الأمين العام للجنة الأولمبية الأردنية، رنا السعيد، أن هذه المبادرة تعكس التزام اللجنة بتوظيف الرياضة كأداة فاعلة للتنمية المستدامة، قائلةً: “نؤمن في اللجنة الأولمبية الأردنية بأن للرياضة دوراً محورياً يتجاوز المنافسة، ليشمل تمكين المجتمعات وتعزيز الشمول الاجتماعي والصحة والرفاه. ويأتي هذا البرنامج ليجسد رؤية مشتركة مع برنامج الموئل في دمج الرياضة ضمن التخطيط الحضري، بما يضمن وصول الفرص الرياضية إلى مختلف الفئات.”
ومن جانبه، أكّد رئيس لجنة بلدية الأغوار الجنوبية، المهندس عبد الحميد المعايطة، أهمية البرنامج في دعم التنمية المحلية، مشيرًا إلى أن “الرياضة تشكّل أداة عملية لتعزيز التماسك المجتمعي وتحسين جودة الحياة، عندما تُدمج ضمن تخطيط حضري تشاركي ومستدام يستجيب للاحتياجات الفعلية للمجتمع المحلي”.
كما أبرزت المديرة التنفيذية لمركز زها الثقافي، رانيا صبيح، "الدور المحوري للمركز في تنفيذ البرامج الشاملة والآمنة في غور الصافي، حيث استفاد سنة 2025 من خدماته أكثر من ستين ألف شخص، بما يسهم في تمكين فئات المجتمع المحلي خاصة فئة الشباب واليافعين، وتعزيز المساواة ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة."
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على الالتزام المشترك بين الشركاء بمواصلة التنسيق والعمل التكاملي من خلال اللجنة التوجيهية، والبناء على هذه الشراكة لضمان التنفيذ الفعّال للبرنامج وتحقيق أهدافه، بما يدعم مسار التنمية الحضرية المستدامة في الأردن.